ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

74

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

سماعة قال سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها قال فلتدع الصّلوة فإنه ربما يعجل بها الوقت اه وفي رواية أبي بصير ما كان قبل الحيض فهو من الحيض وفي رواية علي بن أبي حمزه ما كان قبل الحيض فهو من الحيض وما كان بعد الحيض فليس منه اه وفي رواية أبي بصير الأخرى في المرأة ترى الصفرة فقال ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وان كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض اه وجه الاستدلال بهذه الاخبار على ما ذكره بعض الأخيار انه لو لم يكن الامكان معتبرا في الحكم بالحيضية لم يكن للحكم بها وجه مع التقدم على العادة سيما مع معارضة العادة الموجب للظن بعدم الحيضية إذ مقتضاها كونها في العادة لا في خارجها مع أن في التعليل بالتعجيل دليلا على أن احتمال تقدم الدم على العادة كاف في الحيضية وهو المراد بقاعدة الامكان اه وأنت خبير بان المراد من قوله ما كان قبل الحيض ونحوه هو ما تراه قبل أيام عادتها المقررة لها فتختص هذه الأخبار بالمعتادة وهذا الحكم نسلمه بالنسبة إليها لخصوص هذه الأخبار ولا دليل على التعدي إلى غيرها وليس في التعليل دلالة على التعميم فان الموضوع هو المعتادة مع أن المراد بالوقت هو الوقت المعين المعلوم لها بالعادة والحاصل ان جهة التعبد بهذا الحكم للمعتادة غير معلوم كونها لقاعدة الامكان حتى يستند إليها في جميع الموارد فلعل في المعتادة خصوصية تقتضى هذا الحكم لا تكون في غيرها مع أن في التخصيص بما قبل الحيض وباليومين دلالة واضحة على أن مناط الحكم ليس هو مجرد الامكان والا فهو متحقق مطلق ومنها ما دل من الروايات